Statement of the President of Qatar on the 2025 International Day of Solidarity with the Palestinian People.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يسرني أن أوجه هذه الرسالة في الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أعلنت عنه الجمعية العامة للأمم المتحدة في قراراها عام 1977 .. إنه يوم نؤكد فيه حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف .. حقوقه الطبيعية في ممارسة تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.. يوم نثمن فيه نضال هذا الشعب، ونبعث فيه برسالة لأبنائه بأن العالم لا ينسى قضيتهم العادلة، ومعاناتهم والامهم الطويلة.. وتبعث كذلك برسالة إلى المجتمع الدولي وشعوبه الحرة نذكرهم فيها بمسئولياتهم والتزاماتهم بالشرعية الدولية وحماية مبادئ القانون والنظام الدولي، ذلك أن القضية الفلسطينية - بثوابتها المعروفة هي محك رئيسي لقياس عدالة النظام الدولي القائم، ومدى التزامه بالقانون والشرعية. إن تضامننا مع الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله العادل لاستعادة أرضه و مقدساته وحقوقه الثابتة هو واجب أخلاقي وأخوي تحرص عليه دولة قطر، التزاماً بمبادئ العدالة والحرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها. السيدات والسادة إن استخدام العنف المفرط ضد الشعب الفلسطيني الأعزل واستمرار ازدواجية المعايير في إنفاذ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بفلسطين، يقوض الثقة بالمنظومة الدولية ويُشجع على مزيد من الانتهاكات ونحن إذ تحيي أصوات الضمير الحي وقوى السلام في العالم، نؤكد أن قضية فلسطين ليست قضية إرهاب بل قضية شعب واقع تحت احتلال طال آمده وحان وقت إنهائه، فالسلام العادل وحده هو ما يضمن الأمن للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
إن ما شهدناه خلال ما يزيد على عامين من ارتفاع وتيرة العنف والاجراءات القمعية والانتهاكات الاسرائيلية إلى حد غير مسبوق ضد الشعب الفلسطيني الشقيق يرتب على المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وقانونية الدعم التوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية ويشكل حافزا إضافيا لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته. لقد كشفت الماسي الإنسانية غير المسبوقة التي ألمت بقطاع غزة وامتدت تداعياتها إلى الضفة الغربية، وإلى عموم المنطقة، عن الحاجة الملحة لإنهاء الظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني. وعلى مدى أكثر من عامين سعت دولة قطر بكل عزيمة وإصرار وبذلت كل جهد ممكن عبر الوساطة المسؤولة من أجل تيسير التوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب الإسرائيلية الغاشمة وما أدت إليه من سفك للدماء ومعاناة إنسانية غير مسبوقة، وعلى نحو يؤسس المسار سياسي نحو سم سلام عادل وشامل. وبعد الإعلان الذي وقعناه مع رؤساء الولايات المتحدة وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية في الثالث عشر من أكتوبر الماضي في مدينة شرم الشيخ، نؤكد على أن نجاح الاتفاق على وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومبادرة السلام الأمريكية التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي مسؤولية جماعية تتطلب ضمان التنفيذ وتحقيق السلام والاستقرار. وفي هذا السياق يتعين على المجتمع الدولي مضاعفة الجهود من أجل تحقيق السلام الدائم والعادل للقضية الفلسطينية بعد أن عرف العالم كله أن الوضع القائم لم يعد قابلاً للاستمرار، وأن الاحتلال لا يمكن أن يكون سلمياً أو حضاريا..ً وتؤكد على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 67 وعاصمتها القدس الشرقية هي الطريق الوحيد للسلام في فلسطين وإسرائيل والمنطقة بأسرها
وفي هذا الصدد نجدد الترحيب باعتماد "إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين"، كما نثمن موجة الاعتراف المتزايدة بدولة فلسطين من أكثر من 150 دولة، ما يؤكد الإجماع الدولي على دعم إقامة الدولة الفلسطينية وأحقيتها في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. وتؤكد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية ومن الدولة الفلسطينية. ولهذا فإننا ندين أية خطوات أحادية تقوض حل الدولتين وتكرس الضم والاستيطان، بما في ذلك أية قوانين إسرائيلية تسعى لفرض السيادة" على الضفة الغربية، وخطط بناء المستوطنات كما نكرر إدانتنا الشديدة للاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك، مؤكدين أن أي محاولات للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية المحتلة هي محاولات باطلة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. السيدات والسادة
إن دولة قطر ملتزمة بتقديم مختلف أشكال المؤازرة السياسية والإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق وتسليط الضوء على قضيته العادلة. وقد سارعت دولة قطر بعد توقيع اتفاق السلام في شرم الشيخ إلى تقديم العون للأشقاء في قطاع غزة، بما في ذلك دعم بلدية غزة عبر اللجنة القطرية لإعمار غزة في إزالة الركام وفتح الشوارع، كما توفر لهم عشرات الآلاف من خيام الإيواء وإمدادات غذائية وصحية وستواصل النهوض بواجبها الإنساني والأخوي تجاهه من خلال الدعم الإنساني والإغاثي والتنموي، لا سيما في قطاع غزة، الذي لا زال يرزح تحت الحصار منذ سبعة عشر عاماً تفرض إسرائيل خلاله قيوداً مشددة على حركة الأشخاص والبضائع. -3- דעדדעדררטר aB רד وفي هذا السياق نعرب عن التقدير للأمم المتحدة وأمينها العام على الدور المحوري والجهود التي لا غنى عنها التي تبذلها المنظمة الدولية ووكالاتها وشركاؤها من أجل تقديم الدعم للشعب الفلسطيني الشقيق بمن فيه اللاجئون الفلسطينيون، ونثمن التضحيات الكبيرة التي قدمها موظفو الأمم المتحدة في قطاع غزة، لا سيما وكالة الأونروا ، وقد واصلت دولة قطر مساهماتها المالية الصالح الوكالة لدعم الدور المحوري الذي تنهض به للاستجابة الدولية لأزمة غزة. وخناما،ً أغتنم هذه المناسبة لأعبر عن تقديرنا للجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، واللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، وشعبة حقوق الفلسطينيين بالأمم المتحدة، على جهودهم في تسليط الضوء وحشد الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني. وشكراً لكم
Comments
Post a Comment